مجمع البحوث الاسلامية

50

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ذلك ، ولكن استيقنوه تخاصم أهل النّار . وقوله : ( تخاصم ) ردّ على قوله : ( لحقّ ) . ومعنى الكلام : إنّ تخاصم أهل النّار الّذي أخبرتكم به لحقّ . ( 23 : 182 ) الزّجّاج : أي إنّ وصفنا الّذي وصفناه عنهم لحقّ ، ثمّ بيّن ما هو فقال : هو تخاصم أهل النّار ، وهذا كلّه على معنى إذا كان يوم القيامة قال أهل النّار كذا ، وكذلك كلّ شيء في القرآن ممّا يحكي عن أهل الجنّة والنّار . ( 4 : 340 ) الثّعلبيّ : مجاز الآية : إنّ تخاصم أهل النّار في النّار لحقّ . ( 8 : 215 ) نحوه القشيريّ ( 5 : 261 ) ، والبغويّ ( 4 : 76 ) ، والميبديّ ( 8 : 359 ) ، والقرطبيّ ( 15 : 225 ) . الطّوسيّ : أي كائن لا محالة . ( 8 : 578 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 484 ) الزّمخشريّ : أي الّذي حكينا عنهم ( لحقّ ) لا بدّ أن يتكلّموا به ، ثمّ بيّن ما هو ، فقال هو : تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ . ( 3 : 380 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 26 : 223 ) ، والبيضاوي ( 2 : 314 ) ، ونحوه الآلوسيّ ( 23 : 219 ) . أبو حيّان : أي ثابت واقع لا بدّ أن يجري بينهم . ( 7 : 407 ) نحوه القاسميّ . ( 14 : 5117 ) الشّربينيّ : أي واجب وقوعه ، فلا بدّ أن يتكلّموا به . ( 3 : 425 ) أبو السّعود : لا بدّ من وقوعه ألبتّة . ( 5 : 369 ) مثله البروسويّ . ( 8 : 54 ) الطّباطبائيّ : إشارة إلى ما حكي من تخاصمهم ، وبيان أنّ تخاصم أهل النّار ثابت واقع لا ريب فيه ، وهو ظهور ما استقرّ في نفوسهم في الدّنيا من ملكة التّنازع والتّشاجر . ( 17 : 220 ) عبد الكريم الخطيب : أي إنّ هذا التّخاصم والتّلاحي بين أهل النّار ، هو حقّ واقع ، فمن كذّب فلينتظر ، وسيرى . ( 12 : 1106 ) 5 - إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ . الواقعة : 95 ابن عبّاس : حقّا يقينا كائنا . ( 456 ) مجاهد : الخبر اليقين . ( الطّبريّ 27 : 214 ) قتادة : إنّ اللّه تعالى ليس تاركا أحدا من خلقه حتّى يوقفه على اليقين من هذا القرآن ، فأمّا المؤمن فأيقن في الدّنيا ، فنفعه ذلك يوم القيامة ، وأمّا الكافر ، فأيقن يوم القيامة ، حين لا ينفعه . ( الطّبريّ 27 : 214 ) الطّبريّ : واختلف أهل العربيّة في وجه إضافة الحقّ إلى اليقين ، والحقّ يقين ، فقال بعض نحويّي البصرة ، قال : حَقُّ الْيَقِينِ ، فأضاف الحقّ إلى اليقين ، كما قال : ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ البيّنة : 5 ، أي ذلك دين الملّة القيّمة ؛ وذلك حقّ الأمر اليقين . قال : وأمّا هذا رجل السّوء ، فلا يكون فيه هذا الرّجل السّوء ، كما يكون في الحقّ اليقين ، لأنّ السّوء ليس بالرّجل ، واليقين هو الحقّ . وقال بعض أهل الكوفة : اليقين نعت للحقّ ، كأنّه